رواية حبي الأول

شارك الكتاب

رواية حبي الأول
حكاية حب مبرح يتجسد في عدة وجوه: وجه يتراءى في قصة عشق طفولي تبرعم في مرحلة الصبا وربيع العمر وعاد لينبثق ويتجدد مع ذبول الخريف، ووجه وطني يتنافس فيه العشاق على الفداء والبطولة واختراق المحال…
في هذه الرواية المتعددة الشخصيات والمراحل والأزمنة،
تتجلى قدرة سحر خليفة الفنية على الاستبطان، وصهر الماضي والحاضر في بناء درامي مركب يستمد الحلم من الذكرى، ويعيش الأزمة في الواقع، ويجد الأمثولة في حياة الناس وعبر التاريخ

“لم أبتسم وأنا أتذكّر كلمات ستّي المعهودة: شو يقولوا الناس، لأنّ الواقع هو الواقع.
نحن لم نتغيّر عن أيام ستّي ولا شعرة، بل تراجعنا عدّة خطوات.
البلد مليئة بالجلابيب والبراقع، وأصوات المآذن تتحفنا في كل صباح وكل مساء بهتافات مدويّة مسعورة عن الكاسيات العاريات الفاجرات العاهرات حتى بتنا نخاف من المشي في الشارع خوفاّ من لعنة أو رشقة حجر أو ماء نار.
نمشي بالكُمّ والمستّر ونقف أمام المرآة قبل الخروج لنتأكد من المظهر حتى لا نغضب الشارع وشيخ الجامع.
صرنا نخاف من الجامع ومن الشارع ونظرات الناس. صرنا نخاف.
صرنا نسمع عن ذبح نساء اتُهمن جزافاً بسوء الخلق والتجسّس. سوء الخلق يعني لباساً مفتوحاً وتبرّجاً، أو قصة غرام وفضيحة، لأن الغرام يعني فضيحة ويعني تجسّساً.
هذا ما وصلنا إليه في هذا السجن، هكذا صرنا! سحر خليفة، حبي الأول”

“هذا إذن هو حبس الدم، حوش الأغنياء حين افتقروا! إن أنت غبت، أو حتى متّ، يظل هناك من يعرفك أو يعرف عنك، أصلك وفصلك ومن أين جئت ومتى وُلدت وأين دفنوك.
شيء جميل يردّ الروح وينعش القلب وأنت على باب الستّين أو السبعين، لكن ما قبل، وأنت شاب أو صبيّة، فأمر مفزع كالزنزانة وظلام القبر”

رواية حبي الأول

شارك الكتاب

الأقسام : روايات

الوسم:

آضف تعليق