الحسبة على الأفكار والأفئدة – يوسف زيدان

الحسبة على الأفكار والأفئدة - يوسف زيدان
الحسبة على الأفكار والأفئدة – يوسف زيدان

 

تحميل كتاب الحسبة على الأفكار والأفئدة – يوسف زيدان. يضم هذا الكتاب سبعة اقسام وهي :
1. أَصلُ الحِسبة وسِر المِحنة.
تمرُّ بى هذه الأيام واحدةٌ من المحن الطواحن التى ‏تحرق الفؤاد وتحيِّر الروح،‎ ‎غير أننى أحتملها بصمت ‏راضياً، ليقينى بأنها ليست الأولى من نوعها ولن تكون‎ ‎الأخيرة! فهى محضُ محنةٍ ونازلةٍ من تلك النوازل ‏التى طالما ابتلى بها الناسُ‎ ‎الناسَ، وطالما اصطدم ‏الأئمةُ والأفاضلُ بأمثالها فما جزعوا ولا استغاثوا، ‏وإنما‎ ‎صبروا وأوصونا من بعدهم بالصبر، خاصةً عند ‏بدء نزول المحن، وَفْقما قال الإمامُ‎ ‎عبدالقادر الجيلانى: ‏الصبر عند الصدمة الأولى‎.

2. مأساةُ ابن حنبل.
ذكرتُ فى خاتمة المقالة السابقة، أن الديانات والعقائد ‏السابقة على اليهودية،‎ ‎كانت تتخذ للديانة مكاناً ‏مخصوصاً هو المعبد أو الهيكل الذى يذهب إليه ‏المؤمنون‎ ‎بهذه الديانة أو تلك العقيدة، فيتلقَّاهم هناك ‏الكهنةُ أو الكاهنات المستعصمون‎ ‎بجدران دار العبادة، ‏الذين يذهب الناس إليهم، لكنهم لا يخرجون إلى أحد.. ‏غير أن‎ ‎التدين اليهودى خرج بالدين والعقيدة من المعبد ‏‏(الهيكل) إلى الأسواق والقرى، فكان‎ ‎الأنبياء اليهود ‏الذين يشبهون ما نسميهم اليوم (الدعاة) ينتشرون فى ‏أنحاء فلسطين،‎ ‎منذرين الناس بالمزيد من عقاب الربِّ، ‏ومبشِّرين بقرب ظهور المخلِّص (الماشيح‎)‎،‎ ‎الذى ‏سوف يعيد لليهود (أبناء الرب) مكانتهم التوراتية ‏كأسيادٍ لبقية الناس‎.‎

3.اختبار البخارى وإيلام مسلم.
ذات يوم اشتكى لى واحد من الباحثين الأوزبك الذين يدرسون فى الأزهر، أننا فى مصر لا نعرف شيئاً عن بلاده (أوزبكستان) مع أن الأوزبك يعرفون بلادنا جيداً، بل وينظرون إلى الذى درس بالأزهر ويتحدث بالعربية، كأنه كائن مقدس! أضاف أنه أراد أن يعرف أحد زملائه بأوزبكستان، فقال له إنها البلاد الإسلامية الشاسعة التى فيها المدن التليدة ذات التراث العريق، مثل سمرقند وطشقند وخيوة، وبلدة بخارى (بخارا) التى منها الإمام البخارى، قدس الله سره. رد عليه زميله الأزهرى، مستنكراً، بقوله: ياسلام، الإمام البخارى أصله من بوخارست!

4. محنةُ الحلاَّج.
أيها الناس، اعلموا أن الله قد أباح لكم دمى، فاقتلونى.. اقتلونى تُؤجروا وأسترح.. اقتلونى تُكتبوا عند ».« الله مجاهدين، وأُكتب أنا شهيد
كانت تلك العبارة (الصرخة) التى صاح بها الحلاج وسط الناس فى أسواق بغداد، بعدما اجتمع عليه الشوقُ إلى الله والضيقُ من اضطهاد أهل زمانه له. ولما نصحه المقربون منه الكتمان، خشيةَ أن يحكم من كُوشف بالمباشرة ولوطف بالمجاورة، » : عليه بالصْلب والقتل حسبما كان يحدث فى زمانه، قال وترقَّى بعد أن توقَّى، وتحقَّق بعد أن تم زق، وتم زق بعد أن تزندق، وتصرف بعد أن تعرف، وخاطب .«. . وما راقب، وتدلَّل بعد أن تذلَّل، وقُرب لما خُرب، وكُلِّم لما كُرم؛ فما قتلوه وما صلبوه..>>.

5. اضطهاد الطَّبرى.
يعرف الكثيرون اسم «الطبرى» حتى لو كانوا لم يقرأوا له كتاباً من كتبه الكثيرة، التى ذاعت فى زمانها وشاعت فى تراثنا خلال الألف سنة الماضية، واشتهر منها كتاباه الكبيران المعروفان باسمه: تاريخ الطبرى، تفسير الطبرى.. ولا يعرف الكثيرون الويلات التى لقيها هذا العالم الجليل، الذى ثار عليه الثائرون لما احتسب عليه المحتسبون، الظانُّون أنهم وحدهم المختصون بالصواب، وما عداهم على باطل.

6. مطاردة طه حسين.
إلى الذين لا يعملون ويضيرهم أن » أخطأ الدكتور طه حسين، عميد الأدب العربى، حين أهدى كتاباً له ولخطأ العميد فى هذا (الإهداء) عدة وجوه. أولها أن هؤلاء الذين ذكرهم لا .. « يعمل الآخرون يستحقون أصلاً أن يهدى إليهم كتاب، ولا عبارة، ولا كلمة، ولا حتى حرف!

7.اعتدائى على التراث الإسلامى.
فى العام ٢٠٠٧ دعيتُ إلى ألمانيا (دعوة خاصة)، للمشاركة فى مؤتمر المستشرقين الألمان، الذى يعقد كلَّ أربعة أعوام، بحضور قرابة ألف مستشرق ألمانى، فى مدينة فرايبورج الألمانية، الواقعة فى قلب المنطقة الشاسعة المسماة من شدة اخضرارها: الغابة السوداء.

 

لتحميل الكتاب انقر هنا

الأقسام : فكر وفلسفة

الوسم: ,,,,