رواية عابر سرير

رواية عابر سرير
رواية عابر سرير

 

تحميل رواية عابر سرير للروائيه أحلام مستغانمي. وهي الرواية الثالثة والأخيرة في ثلاثيتها بعد روايتيها ذاكرة الجسد الحاصلة على جائزة نجيب محفوظ للإبداع الأدبي وفوضى الحواس الرواية الثانية في الثلاثية وصدرت عام 2003 للميلاد.

مقتطفات من الرواية :

“ذلك أن الرواية لم تكن بالنسبة لها, سوى آخر طريق لتمرير الأفكار الخطرة تحت مسميات بريئة. هي التي يحلو لها التحايل على الجمارك العربية, وعلى نقاط التفتيش, ماذا تراها تخبئ في حقائبها الثقيلة, وكتبها السميكة؟ أنيقة حقائبها. سوداء دائما. كثيرة الجيوب السرية, كرواية نسائية، مرتبة بنية تضليلية, كحقيبة امرأة تريد إقناعك أنها لا تخفي شيئا. ولكنها سريعة الانفتاح كحقائب البؤساء من المغتربين. أكل كاتب غريب يشي به قفل, غير محكم الإغلاق, لحقيبة أتعبها الترحال, لا يدري صاحبها متى, ولا في أي محطة من العمر, يتدفق محتواها أمام الغرباء, فيتدافعون لمساعدته على لملمة أشيائه المبعثرة أمامهم لمزيد من التلصص عليه؟ وغالبا ما يفاجأون بحاجاتهم مخبأة مع أشيائه. الروائي سارق بامتياز. سارق محترم. لا يمكن لأحد أن يثبت أنه سطا على تفاصيل حياته أو على أحلامه السرية. من هنا فضولنا أمام كتاباته, كفضولنا أمام حقائب الغرباء المفتوحة على السجاد الكهربائي للأمتعة.”

تشترى فستان سهرة لامرأة لم تعد تتوقع عودتها ، ولا تعرف فى غيابك ماذا فعل الزمن بقياساتها أهى رشوة منك للقدر ؟ أم معابثة منك للذاكر ؟ فأنت تدرى أن هذا الفستان الذى بنيت عليه قصة من الموسلين لم يوجد يوما ، ولكن الاسود يصلح ذريعة لكل شىء ولذا هو لون أساسى فى كل خدعة.

النجاح كما الفشل، اختبار جيد لمن حولك، للذي سيتقرب منك ليسرق ضوءك، والذي سيعاديك لأن ضوءك كشف عيوبه، والذي حين فشل في أن ينجح، نذر حياته لإثبات عدم شرعية نجاحك.

ولأن البعض صنع من الوطن ملكاً عقارياً لأولاده، وأدار البلاد كما يدير مزرعة عائلية تربي في خرائبها القتلة، بينما يتشرد شرفاء الوطن في المنافي.

يوم مات ياسين في مدينة ( غرونوبل) في ٢٩ أكتوبر ١٩٨٩ حدث زلزال في الجزائر. ولكن نشرة الأخبار ذلك المساء كانت تتضمن فتوى بثتها الإذاعة الوطنية، أصدرها المفتي محمد الغزالي رئيس المجلس الإسلامي لجامعة قسنطينة، ومستشار الرئيس بن جديد آنذاك، يعلن فيها أن مثل هذا الرجل ليس أهلاً لأن يواريه تراب الجزائر، ويحرم بحكمها دفنه في مقبرة إسلامية. ولكن ياسين ظل حتى بعد موته يستخف بالفتاوى وبكل أنواع السلطات. حملت نعشه النساء كما الرجال.
لأول مرة ,رجل تحمل نعشه فرقة مسرحية بكاملها. كانت نكتته الأخيرة أن تعطلت سيارة ال ” البيجو” ٥٠٤ التي كانت تنقل جثمانه، لكثرة الممثلين الذين كانت تحملهم، مما جعل المشيعين يترجلون ويذهبون به إلى المقبرة على الأقدام وسط زمامير السيارات والزغاريد ونشيد الأممية الذي كانوا ينشدونه باللغة البربرية. لم يستطع الإمام ولا الرسميون شيئاً لإسكات كاتب ياسين حياً ولا ميتاً.
ولم يستطيعوا منع القدر أن يجعله يدفن في أول نوفمبر تاريخ اندلاع الثورة الجزائرية. كان أول من أدخل الفوضى والديمقراطية والزغاريد إلى المقابر كما أدخلها قبل ذلك إلى المعتقلات والسجون!

رجل مثل مصطفى بن بولعيد ، أحد رموز مقاومتنا، تهديه الجزائر جثمان ابنه في يوم استشهاده ..أي وطن هذا؟

 

 

لتحميل الكتاب انقر هنا

الأقسام : روايات

الوسم: ,,,,,,,,