الحب والفناء – علي حرب

كتاب الحب والفناء
كتاب الحب والفناء

تحميل كتاب الحب والفناء للكاتب علي حرب.

يتألف هذا الكتاب من قسمين ينفصلان، ولكنهما يتصلان. الأول هو عبارة عن تأملات في المرأة تشتمل على مقالة تتناول وجوهاً من العلاقة بينها وبين الرجل، يليها رأي في مشكلة تعدّد الزوجات، تليه قراءة في تجربة نسائية هي سيرة رابعة العدوية. أما القسم الثاني فيتناول، بالعرض أو التحليل أو التأويل، خطاب الحب عند العرب، كما عبّر عن الحب نفر من مشاهير الشعراء والكتاب، أو كما تناوله، بالبحث والدرس، جمع من أبرز العلماء والمفكرين، وبخاصة أقطاب الصوفية. إذن ثمة كلام، أولاً، في المرأة وعليها، أولها. وثمة كلام، ثانياً، على كلام العرب في الحب بوجهيه: حب الجنسين من البشر بعضهم لبعض، وحبهم لله. والكلام على الحب هو، في الوقت نفسه، كلام على موضوع الحب والرغبة، أي على المحبوب والمعشوق. والمعشوق إما أن يكون حضرة مشاهدة، والمقصود بها الإنسان نفسه، كما في حب الرجل للمرأة والمرأة للرجل، وإما أن يكون حضرة الغائب، أي ذات الله، كما في الحب الصوفي. وكلا الحبين وجهان لحب واحد، وإن اختلف موضوع الحب. لأن مصدر الحب ومبدأه هو الإنسان، هذا الكائن الذي يحمل رغباته وتحمله أهواؤه. ولأن مآل العشق وهو حب الإنسان لنفسه. يتوسطه حب غيره. وهذا هو مسوغ المؤلف في الجمع بين المبحثين اللذين يضمهما هذا الكتاب، بين الكلام على الحب والكلام على المحبوب، ثم بين عشاق النساء وعشاق الله. والنظر في تجربة الحب والعشق وهو تأمل الإنسان في وجوده، بمعنى من المعاني. لأن الحب حالة قصوى من حالات الشرط البشري، وشكل من أشكال ممارسة الإنسان لذاته وبقائه. ومعنى ذلك أن القراءة في المرأة والله، كمعشوقين، هي في حقيقتها محاولة لتأول الوجود وعقله. من هنا كانت هذه المقالات والأبحاث تأملات في المرأة والله والوجود.

مقتطفات من الكتاب :

جرح لا يلتئم .. وبئر لا يرتوي .. انها جرح رمزي .. والرمز يشير دوما الى غياب .. ويحيل ابدا الى شيء .. ولذا ما فك رمز الا صار المرموز اليه رمزاً لشيء سواه .. وما هتك حجاب الا اشتيق الى كشف محجوب آخر .. فالشوق لا يني إذن يتجدد .. لان الشوق كشف الحجب .. ولان منتهى الوصال .. الذوبان والتلاشي .. وهذا غير ممكن بين كائنين مُشاهدين .. وكيانين محسوسين

المرأة التي تبذل جمالها لأي كان .. وتتبذل في اظهار مفاتنها .. او تفحش في الكشف عن عوراتها .. تفقد معناها وقيمتها وتعدِم كونها واحة للحب والجمال .. لكي تمسي مجرد سلعة تباع وتشترى .. ومن هنا تتراوح المرأة بين طرفين .. أن تكون آلهة أو داعرة .. مصدراً للوحي والالهام .. او آلة لقضاء الوطر

المرأة تتباهى بجمالها أياً كانت صفاتها الأخرى ..في حين ان الرجل يتزين بجلاله أياً كانت صفاته الأخرى ينبغي ان يبقى الشريك على مسافة من شريكه فلا يقترب منه كل الاقتراب .. ولا يتماهي معه مماهاةً تامة .. فان الغاء المسافة بين المجتمعين هو مدعاة الى النزاع والعدواة .. والنزاع لا ينشأ من كون احد المجتمعين شريراً والآخر خيراً .. بل ينشاً عن اجتماع ارادتين متميزتين و كينونتين متفردتين .. انه تعبير عن ارادة القوة و التمايز

——-

في منطق الصراع بين الشريكين .. ولو كانا حبيبين .. ينزع كل منهما الى اتخاذ الآخر موضوعاًُ له وآلة .. فيحاول طمس صفاته وسلبه ارادته ويعمل على استغراقه واستهلاكه .. فاما ان يخضع او يقاوم ..اما ان يفنى في نظيره وشريكه .. او يتمايز عنه ويبقى ليس أجمل من المرأة إلا الشوق لها … التطرف نقص .. والاعتدال كمال.

تحميل كتاب الحب والفناء – علي حرب.

 

 

لتحميل الكتاب انقر هنا

الأقسام : فكر وفلسفة

الوسم: ,,,,,